الشيخ الجواهري
363
جواهر الكلام
بل هو المدار في كثير من الأمثلة التي لا فائدة في التعرض لها وإن ذكر جملة منها في القواعد وغيرها ، والله العالم . المسألة ( الرابعة : ) ( إذا قال : " ضعوا عنه أوسط نجومه " فإن كان فيها أوسط عددا ) خاصة كما إذا كانت ثلاثة نجوم مثلا كل نجم دينار في شهر ( أو قدرا ) خاصة كما إذا كانت أربعة نجوم مثلا اثنان منها دينار إلى شهر ، والثالث ثلاثة إلى شهر ، والرابع أربعة كذلك ، فإن الثالث هو الأوسط في المقدار ، لأنه فوق ما دونه مطلقا ودون ما فوقه كذلك ( انصرف إليه ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل أو أجلا خاصة ، كما إذا كانت أربعة مثلا ، اثنان منها دينار كل واحد إلى شهر ، والثالث دينار إلى ثلاثة ، والرابع دينار إلى أربعة مثلا ، فإن الثالث هو الوسط في الأجل على حسب ما سمعته في القدر ، إذ الوسط كما يطلق على المحفوف بمتساويين يطلق على المتوسط بين الناقص والزائد في المقدار مالا أو أجلا . لكن ظاهر الشهيد الأول في شرح الإرشاد أنه على كل حال متواطئ قال : " مقدمة : إذا أوصى بلفظ متواطئ مضاف إلى معين ولم يوجد إلا واحد من أفراد معناه تعين ذلك الواحد ، وإن تعدد تخير الوارث عند الشيخ ، وقال القاضي بالقرعة إذا عرفت ذلك فالأوسط لفظ موضوع للشئ بين الشيئين ، والبينية قد تكون مكانية أو زمانية وزيادة ونقيصة " إلى آخر ما ذكره من أمثلة المسألة . ونحوه الكركي في حاشيته ، فإنه بعد أن ذكر ما ذكرناه من الأمثلة قال : " فإذا وجد الأوسط بأحد الاعتبارات تعين ، ولو كان بجميعها ، فأولى ، وإن حصل التعدد كأربعة ثالثها أوسط في القدر وثانيها في الأجل تخير الوارث في التعيين ، لأن متعلق الوصية متواطئ ، فالتعيين فيه إلى الوارث على الأصح " لكن في المسالك " الأوسط لفظ متواطئ ، ويراد به الشئ بين الشيئين على السواء ، والبينية